الشيخ الجواهري

345

جواهر الكلام

حيث أقره على ظاهر سؤاله غير منكر عليه ، مع أنه يمكن منعه على مدعيه ، خصوصا بالنسبة للسيد ، إذ مطمح نظره الجواب عن أصل الاشكال ، وأضعف منه ما يحكى عن العماني من الإعادة في الوقت وخارجه لبعض ما مر مما عرفت الحال فيه ، فلا نعيده ولا يبعد إلحاق الصوم بالصلاة كما نص عليه في الدروس ، ويقتضيه استدلال الشريف البغدادي على حكم الجاهل بالنسبة إلى الصلاة بصحيح ليث ( 1 ) ( إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر ، وإن صام بجهالة لم يقضه ) الذي هو الحجة على ما نحن فيه ، ويؤيده في الجملة تلازم القصر والافطار والصيام والتمام وأنهما سواء ، وإن كان لا يخلو من تأمل ما ، لقاعدة عدم معذورية الجاهل التي اقتصر في الاستثناء منها على المسألتين ، اللهم إلا أن يريدوا بالقصر والاتمام ما يشمل الافطار والصيام ، ولعله يأتي في الصوم تمام البحث فيه إن شاء الله . والأحوط بل الأقوى الاقتصار فيما خالف تلك القاعدة المحكي عليها الاجماع في كلام الرضي والرسي والموافقة لظاهر الأدلة على المتيقن ، وهو جهل القصر من أصله كما هو ظاهر الصحيح المزبور بل والفتاوى على ما أعترف به في الروض ، وعن الحدائق أنه المشهور ، وفي الكفاية أنه أنسب بالقواعد ، وعن الذخيرة وشرح الأستاذ التصريح باختياره ، دون الجهل ببعض الخصوصيات كمن جهل انقطاع كثرة السفر بإقامة العشرة فأتم ، أو انقطاع سفر المعصية بقصد الطاعة في أثنائه أو نحو ذلك ، لكن توقف في المدارك كما عن نهاية الإحكام ، بل عن مجمع البرهان التصريح بالتسوية بين الجميع في الحكم ، ولعله للاشتراك في العذر المسوغ لذلك ، وهو الجهل ، ولقوله ( عليه السلام ) في الصحيح ( 2 ) المزبور : ( وفسرت له ) إذ قد يقال باندراج ذلك كله

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 6 من كتاب الصوم ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4